هسبريس من الرباط

أوصى باحثون وأكاديميون في ختام المؤتمر الذي عُقد في استانبول بتركيا، يومي 1و2 دجنبر الجاري، حول موضوع: "مركزية القرآن الكريم في نظرية المنهاج النبوي عند عبد السلام ياسين"، بنشر وتدريس نظرية مرشد جماعة العدل والإحسان في الجامعات والمعاهد والمدارس الإسلامية باعتبارها "إسهاما فكريا وتربويا ودعويا متميزا".

ودعا المشاركون في المؤتمر، الذي حضره عشرات الباحثين من مختلف الجامعات ومراكز البحث العلمي مثلت أزيد من 20 دولة في العالم بلغات ثلاث: العربية والانجليزية والفرنسية، إلى نشر البحوث والدراسات المتعلقة بفكر ياسين في الدوريات والمجلات العلمية الرصينة لتصل إلى المفكرين والعلماء، فضلا عن التعريف بتجربته الدعوية الحركية وخصوصياتها على نطاق واسع من خلال "إعادة طبع وترجمة مؤلفاته ومحاضراته ومسموعاته ومرئياته لينتفع بها المسلمون وغيرهم من العالمين".

ولم يفت مؤتمر تركيا أن يحث في بيانه الختامي، الذي توصلت هسبريس بنسخة منه، الباحِثِين إلى نظرية المنهاج النبوِي للشيخ ياسين، سعيا إلى البحث في جوانب الإفادة منها على أرض الواقِع، في ظِلِّ الثَّورات العَرَبِيَّة الحالية الَّتي يشهدُها العالَمُ العربي، وتوجيه عناية الخُبراء في التَّربية والتَّعليم إلى الإفادة من هذه النظرية قصد تطبيقها في التربية والتعليم.

وأوصى البيان الختامي للمؤتمر ذاته بإصدار مجلة علمية محكمة مختصة في الفكر المنهاجي للشيخ عبد السلام ياسين، داعيا المنظمات الإسلامية إلى اعتماد فكره في الاجتهاد الأصولي، خاصة منظمة التعاون الإسلامي، والمجمع الفقهي الإسلامي الدولي، لتمام الاستفادة فيما يصب في مصالح الأمة"، وفق تعبير البيان.

ودعا الباحثون إلى إقامة الندوات والحلقات النقاشية على شبكة الانترنيت وشبكات التواصل الاجتماعي، حول فكر ياسين وبيان رؤيته في كثير من المسائل التي تمس إشكاليات واقعنا المعاصر، وتوجيه طلبة الجامعات في الكليات الإسلامية والعلوم السياسية وأقسام العلوم النفسية والتربوية للإطلاع على كتب ياسين الغنية بالموضوعات التي تصلح بحوثا قيمة وأصيلة للتخرج.

واقترح المؤتمر ذاته إحداث مركز أكاديمي يعنى بدراسة نظرية المنهاج النبوي والتّجديد الدّيني يتولى عقد ندوات وموائد مستديرة وطباعة كتب بمختلف اللغات في هذا الموضوع، دون أن ينسى الدعوة إلى اعتماد القرآن الكريم منطلقاً للأبحاث والدراسات، وأصلاً للتربية والتعليم، ومنهاجا لحياة الفرد والأمة في مختلف جوانبها.